وقال بعض الشافعية : يجوز ( 1 ) . وهو غلط .
وكذا لا يجوز له لبس القباء مقلوبا مع وجود الإزار .
ولو لم يجد رداء ، لم يجز له لبس القميص .
ولو عدم الإزار ، جاز له التوشح بالقميص وبالقباء المقلوب ، لقول
الصادق عليه السلام : " وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه
بعد أن ينكسه " ( 2 ) .
مسألة 184 : يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين يتقي بذلك الحر
أو البرد . ، وأن يغيرهما ، لأن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الثوبين
يرتدي بهما ، قال : " نعم والثلاثة يتقي بها الحر والبرد " وسأله عن المحرم
يحول ثيابه ، قال : " نعم " وسأله : يغسلها إن أصابها شئ ، قال : " نعم
إذا احتلم فيها فليغسلها " ( 3 ) .
ويكره للمحرم أن يغسل ثوبي إحرامه إلا إذا أصابهما نجاسة ، لقول
أحدهما عليهما السلام : " لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وإن
توسخ ، إلا أن تصيبه جنابة أو شئ فيغسله " ( 4 ) .
إذا ثبت هذا ، فقد بينا أنه يجوز له تبديل ثيابه ، لكن يستحب له أن
يطوف في ثوبيه اللذين أحرم فيهما ، لأنهما وقعت ابتداء العبادة فيهما فيستحب
استدامتها فيهما .
ولقول الصادق عليه السلام : " لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ولكن إذا
دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما ، وكره أن يبيعهما " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 215 ، المجموع 7 : 258 ، حلية العلماء 3 : 286 ، فتح العزيز
7 : 453 ، المغني 3 : 279 ، الشرح الكبير 3 : 283 ، بداية المجتهد 1 : 327 .
( 2 ) التهذيب 5 : 70 / 229 .
( 3 ) التهذيب 5 : 70 / 230 .
( 4 ) الكافي 4 : 341 / 14 ، الفقيه 2 : 215 / 980 ، التهذيب 5 : 71 / 234
( 5 ) الكافي 4 : 341 / 11 ، الفقيه 2 : 218 / 1000 ، التهذيب 5 : 71 / 233 .