الأحاديث .
مسألة 132 : لا يجوز إدخال الحج على العمرة ولا بالعكس ، مثل أن
يكون محرما بعمرة مفردة فيحرم بالحج قبل قضاء مناسكها ، أو يحرم بالحج ثم
يدخل عليه العمرة . ولأنها عبادة شرعية ، فتقف على مورد النقل .
وأطبق العامة على الأول ( 1 ) ، واختلفوا في إدخال العمرة على الحج بعد
عقد نية الإفراد ، فجوزه أبو حنيفة ( 2 ) ، وللشافعي قولان ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو كان محرما بعمرة التمتع ، فمنعه مانع من مرض أو
حيض عن إتمامها ، جاز نقلها إلى الإفراد إجماعا ، كما فعلت عائشة ( 4 ) .
وكذا من كان محرما بحج مفرد فدخل مكة ، جاز أن ينقل إحرامه إلى
التمتع ، لقوله عليه السلام : ( من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها
عمرة ) ( 4 ) .
مسألة 133 : لا يجوز القران بين الحج والعمرة في إحرامه بنية واحدة
على ما بيناه .
قال الشيخ في الخلاف : لو فعل ، لم ينعقد إحرامه إلا بالحج ، فإن
أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم ، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويجعلها متعة ،
جاز ذلك ، ولزمه الدم .
هامش
( 1 ) كما في المعتبر : 338 ، وراجع : المغني 3 : 515 ، والشرح الكبير 3 : 245 ، والمجموع
7 : 172 ، وفتح العزيز 7 : 121 - 122 ، والحاوي الكبير 4 : 38 .
( 2 ) كما في المعتبر : 338 ، وراجع : تحفة الفقهاء 1 : 413 ، والمغني 3 : 515 ، والشرح
الكبير 3 : 245 ، وفتح العزيز 7 : 125 .
( 3 ) كما في المعتبر : 338 ، وراجع : فتح العزيز 7 : 125 ، والمجموع 7 : 173 ، والحاوي
الكبير 4 : 38 .
( 4 ) كما في المعتبر : 338 .
( 5 ) أورده المحقق في المعتبر : 338 ، وراجع : سنن النسائي 5 : 143 - 144 ، وسنن الدارمي
2 : 46 .