وقال الشافعي ومالك والأوزاعي : إذا أتى بأفعال الحج ، لزمه دم .
وقال الشعبي وطاوس وداود : لا يلزمه شئ ( 1 ) .
لنا : أصالة عدم وجوب الدم فلا يثبت منافيه إلا بدليل .
وأما إذا نوى التمتع ، فلزوم الدم ثابت بالإجماع .
والمتمتع إذا أحرم من مكة ، لزمه الدم ، ولو أحرم من الميقات ، لم
يسقط الدم .
وقالت العامة : يسقط الدم ( 2 ) .
لنا : أن الدم استقر بإحرام الحج ، فلا يسقط بعد استقراره ، وكذا لو
أحرم المتمتع من مكة ومضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات .
وقال الشيخ : يسقط ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا يجوز نية حجتين ولا عمرتين ، ولو فعل ، قيل :
تنعقد إحداهما ، وتلغو الأخرى ( 4 ) ، وبه قال مالك والشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : ينعقد بهما ، وعليه قضاء إحداهما ، لأنه أحرم بهما
ولم يتمهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كما في المعتبر : 338 نقلا عن الشيخ في الخلاف 2 : 264 - 265 ، المسألة 30 ، وفيه :
. . وقال الشعبي : عليه بدنة . وقال طاوس : لا شئ عليه . وبه قال داود .
وانظر : الأم 2 : 133 ، والحاوي الكبير 4 : 39 ، والمجموع 7 : 195 و 191 ، والشرح
الكبير 3 : 252 .
( 2 ) كما في المعتبر : 338 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 307 .
( 4 ) المغني 3 : 255 ، الشرح الكبير 3 : 261 .
( 5 ) المغني 3 : 255 ، الشرح الكبير 3 : 261 ، فتح العزيز 7 : 203 ، الأم 2 : 136 ،
مختصر المزني : 75 ، الحاوي الكبير 4 : 255 .
( 6 ) المغني 3 : 255 ، الشرح الكبير 3 : 261 ، فتح العزيز 7 : 203 ، الحاوي الكبير 4 :
255 .