كما لو مات ، إذ لم يوجد من الأجير تقصير . والثاني : عن الأجير ، كما لو
أفسده ، لأنه لم يحصل غرضه ، فعلى هذا دم الإحصار على الأجير ، وعلى
الأول هو على المستأجر ، وفي استحقاقه شيئا من الأجرة الخلاف المذكور في
الموت .
وإن لم يتحلل وأقام على الإحرام حتى فاته الحج ، انقلب الحج إليه ،
كما في صورة الإفساد ، ثم يتحلل بعمرة ، وعليه دم الفوات .
ولو فرض الفوات بنوم أو تأخر عن القافلة وغير هما من غير إحصار ،
انقلب المأتي به إلى الأجير أيضا ، كما في الإفساد ، لاشتراكهما في إيجاب
القضاء ، ولا شئ للأجير ( 1 ) .
مسألة 116 : يشترط في النيابة نية النائب عن المنوب بالقلب ،
ويستحب ضم اللسان ، ولا يجزئ لو تجرد عن القلب ، لأن الحج فعل يحتمل
وجوها ، وصرفه إلى الفاعل أقرب ، فلا بد من تخصيص الفعل بالمنوب ليقع له .
ويستحب له أن يذكره في المواقف كلها ، لما رواه محمد بن مسلم
- في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : قلت له : ما يجب على الذي
يحج عن الرجل ؟ قال : " يسميه في المواطن والمواقف " ( 2 ) .
وأما عدم وجوب التلفظ بذلك : فللأصل .
ولما رواه مثنى بن عبد السلام عن الصادق عليه السلام في الرجل يحج
عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها ؟ قال : " إن شاء فعل وإن شاء لم
يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها " ( 3 ) .
ويستحب للنائب عند عقد الإحرام أن يقول ما رواه الحلبي عن الصادق
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 73 - 74 ، المجموع 7 : 137 .
( 2 ) الكافي 4 : 310 - 311 / 2 ، التهذيب 5 : 418 - 419 / 1453 ، الإستبصار 2 :
324 / 1148 .
( 3 ) الفقيه 2 : 279 / 1368 ، التهذيب 5 : 419 / 1454 ، الإستبصار 2 : 324 / 1149 .