وعن أحمد روايتان ( 1 ) .
ولو ساحق المجبوب فأنزل ، فكالمجامع في غير الفرج .
ه - لو طلع الفجر وهو مجامع فاستدامه ، وجب القضاء والكفارة - وبه
قال مالك والشافعي وأحمد ( 2 ) - لصدق المجامع عليه .
وقال أبو حنيفة : يجب القضاء خاصة ، لأن وطأه لم يصادف صوما
صحيحا ، فلم يوجب الكفارة ، كما لو ترك النية وجامع ( 3 ) .
ونمنع حكم الأصل .
و - لو نزع في الحال مع أول طلوع الفجر من غير تلوم ، لم يتعلق به
حكم ، إلا أن يفرط بترك المراعاة - وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 4 ) - لأنه ترك
للجماع ، فلا يتعلق به حكم الجماع .
وقال بعض الجمهور : تجب الكفارة ، لأن النزع جماع يلتذ به ، فيتعلق
به ما يتعلق بالاستدامة ( 5 ) .
وليس بحثنا فيه ، بل مع عدم التلذذ .
وقال مالك : يبطل صومه ولا كفارة ، لأنه لا يقدر على أكثر مما فعله في
ترك الجماع ، فأشبه المكره ( 6 ) .
ونمنع وجوب القضاء .
مسألة 18 : ويجب بالأكل والشرب عامدا مختارا في نهار رمضان على
هامش
( 1 ) المغني 3 : 62 - 63 ، الشرح الكبير 3 : 62
( 2 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 :
338 ، حلية العلماء 3 : 202 .
( 3 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، حلية العلماء 3 : 202 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 66 ، المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المهذب للشيرازي
1 : 189 ، المجموع 6 : 309 و 311 ، فتح العزيز 6 : 403 ، حلية العلماء 3 : 193 .
( 5 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 .
( 6 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 67 ، المجموع 6 : 311 ، حلية العلماء 3 : 193 .