ونقول بموجبه فيما إذا ذرعه .
أما لو ذرعه القئ فإنه لا يفطر بإجماع العلماء .
وحكي عن الحسن البصري في إحدى الروايتين عنه : أنه يفطر ( 1 ) وهو
غلط .
الثامن : اختلف علماؤنا في الاحتقان بالمائعات هل هو مفسد أم لا ؟
للشيخ قولان :
أحدهما : الإفساد ( 2 ) - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) - لقول
الرضا عليه السلام : " الصائم لا يجوز له أن يحتقن " ( 4 ) .
ولأنه أوصل إلى جوفه ما يصلح بدنه وهو ذاكر للصوم ، فأشبه الأكل .
الثاني : لا يفسد ( 5 ) - وبه قال الحسن بن صالح بن حي وداود ( 6 ) - لأن
الحقنة لا تصل إلى المعدة ، ولا إلى موضع الاغتذاء ، فلا يؤثر فسادا ،
كالاكتحال ، ولا يجري في مجرى الاغتذاء ، فلا يفسد الصوم ، كالاكتحال .
وقال مالك : يفطر بالكثير منها دون القليل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 320 ، حلية العلماء 3 : 196 .
( 2 ) الخلاف 2 : 213 ، المسألة 73 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 213 ، المبسوط
للطوسي 1 : 271 - 272 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 : 313 و 320 ، فتح العزيز 6 : 363 ، حلية
العلماء 3 : 194 ، بدائع الصنائع 2 : 93 ، المبسوط للسرخسي 3 : 67 ، المغني والشرح
الكبير 3 : 39 .
( 4 ) الفقيه 2 : 69 / 292 ، التهذيب 4 : 204 / 589 ، الإستبصار 2 : 83 / 256 ، والكافي
4 : 110 / 3 وفيه مضمرا .
( 5 ) انظر : النهاية : 156 ، والاستبصار 2 : 83 - 84 .
( 6 ) المجموع 6 : 320 ، حلية العلماء 3 : 194 .
( 7 ) حكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 213 ، المسألة 73 ، والمحقق في المعتبر :
302 - 303 ، وانظر : الكافي في فقه أهل المدينة : 126 ، وفتح العزيز 6 : 363 ، وحلية
العلماء 3 : 195