للغسل عمدا .
ولو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى طلع الفجر ، فلا شئ عليه ، فإن
استيقظ ثم نام حتى يطلع الفجر ، وجب القضاء خاصة ، لأن معاوية بن عمار
سأل الصادق عليه السلام : الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في
شهر رمضان ، قال : " ليس عليه شئ " قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى
أصبح ، قال : " فليقض ذلك اليوم عقوبة " ( 1 ) .
ولو احتلم نهارا في رمضان من غير قصد ، لم يفطر ، وجاز له تأخير
الغسل إجماعا .
السابع : القئ عمدا مبطل للصوم عند أكثر علمائنا ( 2 ) ، وهو قول عامة
العلماء ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : ( من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه
قضاء ، ومن استقاء فليقض ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا تقيأ الصائم فقد
أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " ( 5 ) .
وقال السيد المرتضى وابن إدريس : لا يفسد صومه ( 6 ) - وبه قال عبد الله
ابن عباس وابن مسعود ( 7 ) - لقوله عليه السلام : ( لا يفطر من قاء ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 154 - 155 ، والمبسوط 1 : 271 - 272 ، وأبو الصلاح
الحلبي في الكافي في الفقه : 183 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 192 ، والمحقق
في المعتبر : 303 ، وشرائع الإسلام 1 : 192 .
( 3 ) المغني 3 : 54 ، الشرح الكبير 3 : 41 ، المجموع 6 : 319 - 320 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 310 / 2380 ، سنن البيهقي 4 : 219 .
( 5 ) الكافي 4 : 108 / 2 ، التهذيب 4 : 264 / 791 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 ، السرائر : 88 .
( 7 ) المغني 3 : 54 ، الشرح الكبير 3 : 41 ، المجموع 6 : 320 ، حلية العلماء 3 : 195 .
( 8 ) سنن أبي داود 2 : 310 / 2376 ، سنن البيهقي 4 : 220 .