ويخرج عن العهدة إذا استهل الهلال ، كان الشهر كاملا أو ناقصا ، لأن
الاسم يقع على ما بين العشرين إلى آخر الشهر .
ولو نذر أن يعتكف عشرة أيام من آخر الشهر ودخل المسجد اليوم
العشرين ، أو قبيل الحادي والعشرين فنقص الشهر ، لزمه قضاء يوم ، لأنه
حدد القصد إلى العشرة .
تذنيب : إذا نذر أن يعتكف يوم قدوم زيد فيه ، لم ينعقد ، لأنه إن قدم
ليلا ، لم يلزمه شئ ، وإن قدم نهارا ، لم ينعقد ، لمضي بعض اليوم
غير صائم للاعتكاف .
ومن لا شرط ( 1 ) الصوم أوجب عليه اعتكاف بقية النهار ( 2 ) .
وللشافعي في قضاء ما مضى من النهار قولان :
أصحهما عندهم : العدم ، لأن الوجوب ثبت من حين القدوم .
والثاني : الوجوب ، لأنا نتبين بقدومه أن ذلك يوم القدوم ، فيجب أن
يعتكف بقية اليوم ، ويقضي بقدر ما مضى من يوم آخر ( 3 ) .
وقال بعضهم : يستأنف اعتكاف يوم ليكون اعتكافه موصولا ( 4 ) .
ولو كان الناذر وقت القدوم ممنوعا من الاعتكاف بمرض أو حبس ، قضاه
عند زوال العذر .
وقال بعضهم : لا شئ عليه ، لعجزه وقت الوجوب ، كما لو نذرت
المرأة صوم يوم بعينه فحاضت فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي : لم يشترط ، والدليل عليه قوله تعالى : " فلا صدق ولا صلى " [ القيامة : 31 ] . والمعنى :
لم يصدق ولم يصل .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 517 ، المجموع 6 : 540 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 517 - 518 ، المجموع 6 : 540 - 541 .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 518 ، المجموع 6 : 541 ، مختصر المزني : 61 .
( 5 ) فتح العزيز 6 : 518 .