يخرج ويفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج
ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام ( 1 ) .
وفي طريقها علي بن فضال ، وفيه ضعف .
الثالث : أن له إبطال مطلقا ، وفسخه متى شاء ، سواء في اليوم الأول
أو الثاني أو الثالث ، اختاره السيد المرتضى ( 2 ) رض الله عنه ، وابن
إدريس ( 3 ) ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 4 ) ، وهو الأقوى ، لأصالة بقاء ما كان
على ما كان ، وبراءة الذمة .
مسألة 206 : لا يجب الاعتكاف بمجرد النية - وهو قول عامة أهل
العلم - للأصل .
وقال من لا يعتد به : إنه يجب الاعتكاف بمجرد العزم عليه ، لأن عائشة
روت أن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ،
فاستأذنته عائشة فأذن لها فأمرت ببنائها ( 5 ) فضرب ، وسألت حفصة أن تستأذن
لها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ففعلت فأمرت ببنائها فضرب ، فلما رأت
ذلك زينب بنت جحش أمرت ببنائها فضرب .
قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذا صلى الصبح دخل
معتكفه ، فلما صلى الصبح انصرف فبصر بالأبنية ، فقال : ( ما هذا ؟ )
فقالوا : بناء عائشة وحفصة وزينب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 289 - 290 / 879 ، الإستبصار 2 : 129 / 421
( 2 ) رواه عنه المحقق في المعتبر : 324 .
( 3 ) السرائر : 97 .
( 4 ) المجموع 6 : 490 ، المغني والشرح الكبير 3 : 123 .
( 5 ) البناء واحد الأبنية ، وهي البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء ، فمنها : الطراف والخباء
والقبة والمضرب . النهاية - لابن الأثير - 1 : 157 - 158 .