الليالي .
ولو قال : ليالي هذا الشهر ، لم ينعقد عندنا ، لأن من شرط الاعتكاف
الصوم ، والليل ليس محلا للصوم .
ونقل الشافعي : ينعقد ويلزم الاعتكاف ليلا ، ولا يلزمه الأيام ( 1 ) .
ولو نذر اعتكاف يوم ، قال الشافعي : لا يلزم ضم الليلة إلا أن ينوي ،
فحينئذ يلزم ، لأن اليوم قد يطلق ويراد به اليوم بليلته ( 2 ) .
وللشافعي قول آخر : إنه تدخل الليلة إلا أن ينوي يوما بلا ليلة ( 3 ) .
ولو نذر اعتكاف يومين ، وجب عليه ضم ثالث إليهما عندنا ، وعند
العامة لا يلزم .
فعلى قولهم هل تلزمه الليلة بينهما ؟ للشافعية ثلاثة أوجه :
أحدها : لا تلزم إلا إذا نواها ، لما سبق من أن اليوم عبارة عما بين طلوع
الفجر وغروب الشمس .
والثاني : تلزم إلا أن يريد بياض النهار ، لأنها ليلة تتخلل نهار
الاعتكاف ، فأشبه ما لو نذر اعتكاف العشر .
والثالث : إن نوى التتابع أو قيد به لفظا ، لزمت ليحصل التواصل ، وإلا
فلا ( 4 ) .
ولو نذر اعتكاف ليلتين ففي النهار المتخلل بينهما هذا الخلاف .
ولو نذر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو ثلاثين يوما ، ففي لزوم الليالي
المتخللة ، الوجوه الثلاثة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 513 ، المجموع 6 : 493 ، حلية العلماء 3 : 218
( 2 ) فتح العزيز 6 : 514 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 496 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 514 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 496 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 496 - 497 ، فتح العزيز 6 : 514 .
( 5 ) فتح العزيز 6 : 515 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 497 .