آخرين ، فحينئذ إذا نذر أن يعتكف ثلاثة أيام ، فاعتكف يوما عن النذر ، وضم
إليه آخرين لا عنه ، بل تبرع بهما ، ثم اعتكف يوما آخر عن النذر ، وضم إليه
آخرين ثم اعتكف ثالثا عن النذر وضم إليه آخرين ، جاز ، سواء تابع التسعة أو
فرقها .
ولو نذر اعتكاف يوم ، لم يجز تفريق الساعات على الأيام ، لأن
الاعتكاف يجب فيه الصوم ولا يصح صوم الساعة بمفردها - وهو أصح وجهي
الشافعية ( 1 ) - لأن المفهوم من لفظ " اليوم " المتصل .
قال الخليل بن أحمد : إن اليوم اسم لما بين طلوع الفجر وغروب
الشمس ( 2 ) .
والثاني للشافعية : أنه يجوز التفريق ، تنزيلا للساعات من اليوم منزلة
الأيام من الشهر ( 3 ) .
ولو دخل المسجد في أثناء النهار ، وخرج بعد الغروب ثم عاد قبل طلوع
الفجر ومكث إلى مثل ذلك الوقت ، فهو على هذين الوجهين ( 4 ) .
ولو لم يخرج بالليل فعند أكثر الشافعية أنه يجزئه ، سواء جوزوا التفريق
أو منعوه ، لحصول التواصل بالبيتوتة في المسجد .
وقال بعضهم : لا يجزئه ، تفريعا على الوجه الأول ، لأنه لم يأت بيوم
متواصل الساعات ، والليلة ليست من اليوم ، فلا فرق بين أن يخرج فيها من
المسجد أو لا يخرج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 107 ، فتح العزيز 6 : 508 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 المجموع 6 : 494
( 2 ) حكاه عنه النووي في المجموع 6 : 494 ، وكما في فتح العزيز للرافعي 6 : 508 ، وراجع :
العين 8 : 433 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 508 ، المهذب للشيرازي 1 : 198 .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 508 ، المجموع 1 : 494 .
( 5 ) فتح العزيز 6 : 508 - 509 ، المجموع 6 : 494 .