الإتمام . وهو مبني على أن النذر المطلق إذا شرع فيه ، لزم إتمامه .
وفي إشكال . وللشافعية خلاف ( 1 ) .
مسألة 195 : لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام ، تعين بالنذر ،
سواء عقد عليهما في نذر واحد أو أطلق نذر الاعتكاف ثم نذر تعيين المطلق
ولا خلاف في تعيين المسجد الحرام لو عينه بالنذر ، لما فيه من زيادة
الفضل على غيره ، وتعلق النسك به .
وإن عين مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، بالمدينة ، أو المسجد
الأقصى ، تعين أيضا عندنا - وبه قال أحمد والشافعي في أحد قوليه ( 2 ) - لأنه
نذر في طاعة ، فينعقد ولا يجوز له حله .
ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ) ( 3 ) فأشبها
المسجد الحرام .
والثاني للشافعي : أنه لا يتعين بالنذر ، لأنه لا يتعلق بهما نسك ،
فأشبها سائر المساجد ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأنه لا يلزم من انتفاء تعلق النسك بهما مساواتهما لغيرهما
من المساجد .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 493 ، المجموع 6 : 478 .
( 2 ) المغني 3 : 160 و 161 ، الشرح الكبير 3 : 133 و 134 ، المهذب للشيرازي 1 : 197 ،
المجموع 6 : 481 - 482 ، الوجيز 1 : 107 ، فتح العزيز 6 : 504 ، حلية العلماء 3 : 218
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 76 ، صحيح مسلم 2 : 1014 / 1397 ، سنن أبي داود 2 :
216 / 2033 ، سنن النسائي 2 : 38 - 39 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 197 ، المجموع 6 : 481 - 482 ، الوجيز 1 : 107 ، فتح العزيز
6 : 504 ، حلية العلماء 3 : 218 المغني 3 : 161 ، الشرح الكبير 3 : 134 .