ولو نذر اعتكاف أيام يجب فيها الصوم ، كرمضان والنذر المعين ،
أجزأ .
ومن لم يشترط الصوم فيه من العامة إذا نذر الاعتكاف ، لم يجب
الصوم .
ولو نذر أن يعتكف أياما هو فيها صائم ، لزم الاعتكاف في أيام الصوم ،
ووجب عليه الصوم إجماعا ، لأن الاعتكاف بالصوم أفضل من لم يكن مشروطا
به ، فإذا التزمهم بالشرط ، لزم ، كما لو التزم التتابع فيه ، وليس له في هذه
الصورة إفراد أحدهما عن الآخر إجماعا .
ولو اعتكف في رمضان ، أجزأه ، لأنه لم يلتزم بهذا النذر صوما ، وإنما
نذر الاعتكاف على صفة وقد وجدت .
ولو نذر أن يعتكف صائما أو يعتكف بصوم ، لزمه الاعتكاف والصوم
جميعا بهذا النذر ، ولزمه الجمع بينهما عندنا .
وللشافعية وجهان :
أحدهما : أنه لا يجب الجمع ، لأنهما عبادتان مختلفتان ، فأشبه ما إذا
نذر أن يصلي صائما .
وأصحهما - وهو قول الشافعي في الأم - : أنه يجب ، لما تقدم من أن
الاعتكاف بالصوم أفضل ( 1 ) .
ولو شرع في الاعتكاف صائما ثم أفطر ، لزمه استئناف الصوم
والاعتكاف عند الشافعية على الوجه الثاني ، ويكفيه استئناف الصوم على
الأول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع وفتح العزيز 6 : 485 - 486 ، حلية العلماء 3 : 219
( 2 ) المجموع وفتح العزيز 6 : 486 .