قميصه وعمامته .
نعم يجوز له النظر في أمر معاشه وصنعته ، ويتحدث ما شاء من المباح ،
ويأكل الطيبات .
مسألة 183 : يحرم على المعتكف المماراة ، لقول الباقر عليه
السلام : " ولا يماري " ( 1 ) .
وكذا يحرم عليه الكلام الفحش . ولا بأس بالحديث حالة الاعتكاف
بإجماع العلماء ، لما في منعه من الضرر .
ويحرم الصمت ، لما تقدم ( 2 ) من أن صوم الصمت حرام في شرعنا .
وقد روى العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : " حفظت عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : لا صمات يوم إلى الليل " ( 3 ) .
ونهى النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) عن صوم الصمت ( 5 ) .
فإن نذر الصمت في اعتكافه ، لم ينعقد بالإجماع .
قال ابن عباس : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، يخطب إذا هو
برجل قائم ، فسأل عنه ، فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد
ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( مره فليتكلم
وليستظل ويقعد وليتم صومه ) ( 6 ) .
ولأنه نذر في معصية فلا ينعقد . وانضمامه إلى الاعتكاف لا يخرج به
عن كونه بدعة .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 1 ) من الصفحة السابقة .
( 2 ) تقدم في المسألة 147 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 115 / 2873 .
( 4 ) زيادة من المصدر .
( 5 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 148 ، الشرح الكبير 3 : 160
( 6 ) صحيح البخاري 8 : 178 .