عليه السلام قال : ( إنما الشهر تسعة وعشرون يوما ، فلا تصوموا حتى تروا
الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له ) ( 1 ) .
ومعنى الإقدار : التضييق ، بأن يجعل شعبان تسعة وعشرين ( 2 ) .
وقد سبق أن النهي عن الصوم من رمضان ، ومعارض بقوله عليه السلام :
( صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان
ثلاثين ) ( 3 ) .
وقال الحسن وابن سيرين : وإن صام الإمام صاموا ، وإن أفطر أفطروا
وهو مروي عن أحمد ( 4 ) ، لقوله عليه السلام : ( الصوم يوم تصومون ، والفطر
يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون ) ( 5 ) .
ولو سلم نقله ، كان واردا على الظاهر ، فإن الغالب عدم خفاء الهلال
عن جماعة كثيرة ، وخفاؤه عن واحد واثنين .
فروع
:
أ - لو نوى أنه يصومه من رمضان ، كان حراما ، ولم يجزئه لو خرج منه
لدلالة النهي على الفساد .
قال مولانا زين العابدين عليه السلام عن يوم الشك : " أمرنا بصيامه ،
ونهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الإنسان على أنه من شعبان ، ونهينا عن أن يصومه
على أنه من شهر رمضان " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 759 / 6 ، سنن الدارمي 2 : 4 ، سنن البيهقي 4 : 204 ، مسند أحمد 2 : 5
( 2 ) المغني 3 : 13 - 16 ، الشرح الكبير 3 : 5 - 6 فتح العزيز 6 : 412 ، المجموع 6 :
403 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 35 .
( 4 ) المغني 3 : 13 ، الشرح الكبير 3 : 6 ، المجموع 6 : 403 ، حلية العلماء 3 : 179 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 80 / 697
( 6 ) المعتبر : 300 ، وبتفاوت يسير في الكافي 4 : 85 / 1 ، والفقيه 2 : 47 / 208 ،
والتهذيب 4 : 296 / 895 .