وادعى الشيخ والسيد المرتضى الإجماع ( 1 ) ( 2 ) .
مسألة 8 : يستحب صوم ( 3 ) يوم الشك من شعبان إذا لم ير الهلال ، ولا
يكره صومه ، سواء كان هناك مانع من الرؤية كالغيم وشبهه ، أو لم يكن - وبه
قال أبو حنيفة ومالك ( 4 ) - لأن عليا عليه السلام قال : " لأن أصوم يوما من شعبان
أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " صمه فإن يك من
شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له " ( 6 )
ولأن الاحتياط يقتضي صومه ، فلا وجه للكراهية .
وقال شيخنا المفيد رحمه الله : إنما يستحب مع الشك في الهلال لا مع
الصحو وارتفاع الموانع ، ويكره مع الصحو وارتفاع الموانع ، إلا لمن كان
صائما قبله ( 7 ) - وبه قال الشافعي والأوزاعي ( 8 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ،
نهى عن صيام ستة أيام : اليوم الذي يشك فيه من رمضان ( 9 ) .
ويحمل على النهي عن صومه من رمضان .
وقال أحمد : إن كانت السماء مصحية ، كره صومه ، وإن كانت مغيمة ،
وجب صومه ، ويحكم بأنه من رمضان - وهو مروي عن ابن عمر - لأن النبي
هامش
( 1 ) أي : الإجماع على إجزاء نية واحدة لصوم جميع شهر رمضان .
( 2 ) الخلاف 2 : 163 - 164 ، المسألة 3 ، الإنتصار : 61 - 62 .
( 3 ) في " ط ، ن " : صيام .
( 4 ) الهداية للمرغيناني 1 : 119 المجموع 6 : 404 و 421 ، حلية العلماء 3 : 213 .
( 5 ) الفقيه 2 : 79 / 348 ، سنن البيهقي 4 : 211 .
( 6 ) الكافي 4 : 82 / 5 ، الفقيه 2 : 79 / 350 ، التهذيب 4 : 181 / 504 ، الإستبصار
2 : 78 / 236 .
( 7 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 300 .
( 8 ) المجموع 6 : 400 و 404 حلية العلماء 3 : 213 .
( 9 ) سنن الدارقطني 2 : 157 / 6 .