وسأل صالح بن عبد الله ، الكاظم عليه السلام ، عن رجل جعل لله عليه
صيام شهر فيصبح وهو ينو الصوم ، ثم يبدو له فيفطر ، ويصبح وهو لا ينوي
الصوم فيبدو له فيصوم ، فقال : " هذا كله جائز " ( 1 ) .
وسأل عبد الرحمن بن الحجاج ، الكاظم عليه السلام ، عن الرجل
يصبح لم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما ، وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله
أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ، فقال : " نعم ، له أن يصوم ويعتد
به من شهر رمضان " ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجزئ إلا من الليل ، وبه قال الفقهاء ( 3 ) ، لقوله عليه
السلام : ( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ) ( 4 ) .
والمقصود منه المعين ، لأنه مخصوص بالنافلة ، فكذا غير المعين .
مسألة 5 : وقت النية لصوم النافلة من الليل ، ويمتد إلى الزوال .
( وبجواز التجديد بالنهار قال ) ( 5 ) ابن مسعود وحذيفة وسعيد بن المسيب
وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ( 6 ) .
ووافقنا على امتداده إلى الزوال خاصة ، أبو حنيفة والشافعي في أحد
قوليه ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 7 ) ، لأن النبي عليه السلام ، دخل على
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 187 / 523
( 2 ) التهذيب 4 : 187 / 526 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 85 و 86 الكتاب - للقدوري - بشرح الميداني 1 : 163 ، المجموع
6 : 301 ، المغني 3 : 18 ، الشرح الكبير 3 : 26 .
( 4 ) سنن النسائي 4 : 197 ، سنن البيهقي 4 : 202 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين " ط " والطبعة الحجرية هكذا : ويجوز التجديد بالنهار ، قاله .
( 6 ) المغني 3 : 29 ، الشرح الكبير 3 : 33 المجموع 6 : 302 ، حلية العلماء 3 : 190 ،
بدائع الصنائع 2 : 85
( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 85 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز 6 : 310 - 312 ، حلية العلماء
3 : 190 ، المغني 3 : 31 ، الشرح الكبير 3 : 35 .