وإنما يجوز التقصير إذا قصد المسافة ، فالهائم لا يترخص وإن سار أكثر
من المسافة ، وقد تقدم ( 1 ) .
ولو نوى المسافر الإقامة في بلدة عشرة أيام ، وجب عليه التمام ،
وانقطع سفره .
ومن كان سفره أكثر من حضره لا يجوز له الإفطار ، لأن وقته مشغول
بالسفر ، فلا مشقة له فيه .
ولقول الصادق عليه السلام : " المكاري والجمال الذي يختلف وليس
له مقام ، يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان " ( 2 ) .
ولو أقام أحدهم في بلده عشرة أيام ، أو أقام العشرة في غير بلده مع العزم
على إقامتها ، وجب عليهم التقصير إذا خرجوا بعد العشرة ، لأن بعض رجال
يونس سأل الصادق عليه السلام عن حد المكاري الذي يصوم ، يتم ، قال :
" أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب
عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله
أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار " ( 3 ) .
ولو تردد في السفر ولم ينو المقام عشرة أيام ، وكان مس يجب عليه
التقصير في السفر ، وجب عليه التقصير إلى شهر ثم يتم بعد ذلك .
مسألة 95 : شرائط قصر الصلاة هي شرائط قصر الصوم ، لقول
الصادق عليه السلام : " ليس يفترق التقصير والإفطار ، فمن قصر
فليفطر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في ج 4 ص 374 المسألة 622 .
( 2 ) الكافي 4 : 128 ( باب من لا يجب له الإفطار والتقصير . . . ) الحديث 1 ، التهذيب
4 : 218 / 634 .
( 3 ) التهذيب 4 : 219 / 639 ، الإستبصار 1 : 234 / 837 .
( 4 ) التهذيب 4 : 328 / 1021 .