فقال : " إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك ، فعليه
القضاء ، وإن لم يكن بلغه ، فلا شئ عليه " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار .
مسألة 94 : وإنما يترخص المسافر إذا كان سفره سفر طاعة ، أو
مباحا ، فإن كان سفر ( 2 ) معصية أو لصيد لهو وبطر ، لم يجز له الإفطار عند
علمائنا أجمع لأن في رخصة الإفطار إعانة له على المعصية وتقوية له عليها .
ولقول الصادق عليه السلام : " من سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا
سفره في الصيد أو في معصية الله ، أو رسولا لمن يعصي الله ، أو في طلب
شحناء ( 3 ) ، أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين " ( 4 ) .
وجاء رجلان إلى الرضا عليه السلام بخراسان ، فسألاه عن التقصير ،
فقال لأحدهما : " وجب عليك التقصير لأنك قصدتني " وقال للآخر : " وجب
عليك التمام لأنك قصدت السلطان " ( 5 ) .
إذا ثبت هذا فإنما يجوز التقصير في مسافة القصر ، وهي : بريدان :
ثمانية فراسخ ، لقول الصادق عليه السلام في التقصير : " حده أربعة وعشرون
ميلا " ( 6 ) .
وسئل الصادق عليه السلام في كم يقصر الرجل ؟ فقال : " في بياض
يوم أو بريدين " ( 7 ) وقد تقدم ذلك في كتاب الصلاة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 128 ( باب من صام في السفر بجهالة ) الحديث 1 ، الفقيه 2 : 93 / 417 .
التهذيب 4 : 220 - 221 / 643 .
( 2 ) في " ف " والطبعة الحجرية : سفره .
( 3 ) الشحناء : العداوة . لسان العرب 13 : 234 .
( 4 ) الكافي 4 : 129 / 3 ، التهذيب 4 : 220 / 640 .
( 5 ) التهذيب 4 : 220 / 642 ، الإستبصار 1 : 235 / 838 .
( 6 ) التهذيب 4 : 221 / 647 ، الإستبصار 1 : 223 / 788 .
( 7 ) التهذيب 4 : 222 / 651 ، الإستبصار 1 : 223 / 789 .
( 8 ) تقدم في ج 4 ص 369 المسألة 618 .