النبي عليه ، وقد أصبح اليوم الناس يوم الشك ، فشهد برؤية الهلال ، فأمر
النبي عليه السلام مناديا ينادي : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك ( 1 )
وإذا جاز مع العذر - وهو الجهل - جاز مع النسيان .
وقال الشافعي : لا يجزئ الصيام إلا بنية من الليل في الواجب كله ،
المعين وغيره ، وبه قال مالك وأحمد ( 2 ) - وفي جواز مقارنة النية لطلوع الفجر
عنده وجهان ( 3 ) - لقوله عليه السلام : ( لا صيام لمن لم يبيت الصيام قبل
الفجر ) ( 4 ) .
ونقول بموجبه في العمد .
وقال أبو حنيفة : يصح صوم رمضان بغية قبل الزوال ، وكذا كل صوم معين
بالقياس على التطوع ( 5 ) .
والفرق : المسامحة في التطوع تكثيرا له حيث قد يبدو له الصوم . في
النهار ، ولو شرطت النية ليلا لمنع منه .
فروع
:
أ - لو نوى أي وقت كان من الليل أجزأ ، لقوله عليه السلام : ( لا صيام )
هامش
( 1 ) أورده المحقق في المعتبر : 299 ، والسرخسي في المبسوط 3 : 62 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 187 ، المجموع 6 : 289 - 290 و 301 ، حلية العلماء 3 : 186 ،
فتح العزيز 6 : 302 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 120 ، بداية المجتهد 1 : 293 ،
المغني 3 : 18 ، الشرح الكبير 3 : 26 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 187 " المجموع 6 : 290 ، فتح العزيز 6 : 304 حلية العلماء
3 : 186 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 172 / 1 ، سنن الدارمي 2 : 7 ، سنن النسائي 4 : 196
سنن البيهقي 4 : 202 بتفاوت .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 85 ، المبسوط للسرخسي 3 : 62 ، المجموع 6 : 301 ، فتح العزيز
6 : 302 - 303 ، حلية العلماء 3 : 186 ، بداية المجتهد 1 : 293 ، المغني 3 : 18 ،
الشرح الكبير 3 : 26 .