يبطل عند الشيخ ( 1 ) والشافعي في أحد قوليه ، لانعقاده أولا ، فلا يبطل بغير
المفطر .
وفي الآخر : يبطل ، لمضي جزء من النهار بغير نية فعلا وقوة ، ولا عمل
إلا بنية ( 2 ) .
ه - لو شك هل يخرج أم لا ، لم يخرج ، لأنه لا يخرج مع الجزم ، فمع
الشك أولى ، وللشافعية وجهان ( 3 ) .
و - لو نوى أنه يصوم غدا من رمضان لسنة تسعين ، وكانت إحدى
وتسعين ، صح - خلافا لبعض الشافعية ( 4 ) - لوجود الشرط ، فلا يؤثر الغلط ،
كما لو نوى الثلاثاء فبان الأربعاء .
ولو كان عليه قضاء اليوم الأول ، فنوى قضاء الثاني ، أو كان عليه يوم
من سنة خمس ، فنواه من سنة ست ، لم يصح ، لأنه صوم لا يتعين بزمان ،
فلا بد فيه من النية ، والذي عليه لم ينوه .
مسألة 4 : الواجب غير المعين كالقضاء والنذر المطلق ، يستمر وقت
النية فيه إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا ، لعدم تعين زمانه ، فجاز تجديد
النية إلى الزوال ، كالنافلة .
ولأن هشام بن سالم قال للصادق عليه السلام : الرجل يصبح لا ينوي
الصوم ، فإذا تعالى النهار ، حدث له رأي في الصوم ، فقال : " إن هو نوى
الصوم قبل أن تزول الشمس ، حسب له يوم ، وإن نواه بعد الزوال ، حسب له
من الوقت الذي نوى " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 278 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 297 ، حلية العلماء 3 : 187 .
( 3 ) المجموع 6 : 297 .
( 4 ) هو القاضي أبو الطيب كما في حلية العلماء 3 : 189
( 5 ) التهذيب 4 : 188 / 528 .