ما دبر ، وأتقن ما صنع في ملكه ، وجعلك الله [ هلال ] ( 1 ) شهر حادث لأمر
حادث ، جعلك الله هلال أمن وأمان ، وسلامة وإسلام ، هلال أمن ( 2 ) من
العاهات ، وسلامة من السيئات ، اللهم اجعلنا أهدى من طلع عليه ، وأزكى
من نظر إليه ، وصل على محمد وآله ، وافعل بي كذا وكذا يا أرحم
الراحمين " ( 3 )
مسألة 76 : إذا رأى الهلال أهل بلد ، ولم يره أهل بلد آخر ، فإن
تقاربت البلدان كبغداد والكوفة ، كان حكمها واحدا : يجب الصوم عليهما
معا ، وكذا الإفطار وإن تباعدتا كبغداد وخراسان والحجاز والعراق ، فلكل
بلد حكم نفسه ، قاله الشيخ ( 4 ) رحمه الله ، وهو المعتمد ، وبه قال أبو حنيفة ،
وهو قول بعض الشافعية ، ومذهب القاسم وسالم وإسحاق ( 5 ) ، لما رواه كريب
أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية في الشام ، قال قدمت الشام
فقضيت بها حاجتي واستهل علي رمضان ، فرأينا الهلال ليلة الجمعة ، ثم
قدمت المدينة في آخر الشهر ، فسألني عبد الله بن عباس فذكر الهلال ، فقال :
متى رأيتم الهلال ؟ فقلت : ليلة الجمعة ، فقال أنت رأيته ؟ قلت : نعم
ورآه الناس وصاموا وصام معاوية ، فقال : لكنا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال
نصوم حتى نكمل العدة أو نراه ، فقلت : أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟
قال : لا ، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه في الصدر
( 2 ) في النسخ الخطية ، أمنة .
( 3 ) الفقيه 2 : 63 / 270
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 268
( 5 ) فتح العزيز 6 : 271 - 272 ، المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 273 و 274
حلية العلماء 3 : 180 ، المغني 3 : 10 الشرح الكبير 3 : 7
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 765 / 1087 سنن الترمذي 3 : 76 - 77 / 693 ، سنن أبي داود
2 : 299 - 300 / 2332 ، سنن النسائي 4 : 131 ، سنن الدارقطني 2 : 171 / 21 ،