وآله كما يتناول الواحد يتناول الجميع وبالعكس
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الأهلة :
" هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر " ( 1 ) .
ولأنه يتيقن أنه من رمضان ، فلزمه صومه ، كما لو حكم به الحاكم .
ولأن الرؤية أبلغ في باب العلم من ، الشاهدين ، بل الشاهدان يفيدان
الظن ، والرؤية تفيد القطع ، فإذا تعلق حكم الوجوب بأضعف الطريقين
فبالأقوى أولى
وقال عطاء والحسن وابن سيرين وإسحاق ، : إذا انفرد الواحد برؤية الهلال ،
لا يصوم - وعن أحمد روايتان ( 2 ) - لأنه يوم محكوم من شعبان ، فأشبه
التاسع والعشرين ( 3 ) .
ونمنع الحكم بكونه من شعبان في حق الرائي ، لأنه يتيقن إنه من شهر
رمضان ، فلزمه صيامه كالعدل .
إذا ثبت هذا ، فإن أفطر هذا المنفرد ، وجب عليه الكفارة عند علمائنا
أجمع ، لأنه أفطر يوما من رمضان ، فوجب عليه الكفارة ، كما لو قبلت
شهادته .
وقال أبو حنيفة : لا تجب عليه الكفارة ، لأنها عقوبة ، فلا تجب بفعل
مختلف فيه كالحد ( 4 )
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 155 / 430 ، الإستبصار 2 : 62 - 63 / 200
( 2 ) المغني 3 : 96 ، الشرح الكبير 3 : 11 .
( 3 ) 3 : 96 ، الشرح الكبير 3 : 11 ، المجموع 6 : 280 ، بداية المجتهد 1 : 285 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 64 ، بدائع الصنائع 2 : 80 الهداية للمرغياني 1 : 120 ،
المجموع 6 : 280 ، المغني 3 : 96 ، بداية المجتهد 1 : 286 فتح العزيز 6 : 449 - 450