ذلك بمن اكترى دابة لزمه الكراه بنقد البلد المنتقل عنه .
وإن عممنا الحكم سائر ( 1 ) البلاد ، فعلى أهل البلدة المنتقل إليها موافقته
إن ثبت عندهم حال البلدة المنتقل عنها إما بقوله ، لعدالته ، أو بطريق آخر ،
وعليهم قضاء اليوم الأول .
ج - لو سافر من البلدة التي يرى ( 2 ) فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التي
يرى فيها الهلال ليلة السبت ، ورؤي هلال شوال ليلة السبت ، فعليهم
التعييد معه وإن لم يصوموا إلا ثمانية وعشرين يوما ، ويقضون يوما .
وعلى قياس الوجه الأول لا يلتفتون إلى قوله : رأيت الهلال ، وإن قبل
في الهلال قول عدل .
وعلى عكسه لو سافر من حيث لم ير فيه الهلال إلى حيث رؤي ، فيعيدوا
التاسع والعشرين من صومه ، فإن ( 4 ) عممنا الحكم ، وقلنا : حكمه حكم البلد
المنتقل إليه ، عيد معهم ، وقضى يوما ، وإن لم نعمم الحكم وقلنا : إنه بحكم
البلد المنتقل عنه ، فليس له أن يفطر .
د - لو رؤي الهلال في بلد ، فأصبح الشخص معيدا ، وسارت به
السفينة ، وانتهى إلى بلدة على حد البعد ، فصادف أهلها صائمين ، احتمل
أن يلزمه إمساك بقية اليوم حيث قلنا : إن كل بلدة لها حكمها ، وعدمه ، لأنه
لم يرد فيه أثر ، ويجزئه اليوم الواحد ، وإيجاب إمساك بعضه بعيد .
ولو انعكس الحال ، فأصبح الرجل صائما ، وسارت به السفينة إلى
حيث عيدوا ، فإن عممنا الحكم أو قلنا : إن حكمه حكم البلدة المنتقل
إليها ، أفطر ، وإلا فلا .
وإذا أفطر ، قضى يوما ، لأنه لم يصم إلا ثمانية وعشرين يوما .
هامش
( 1 ) " سائر " منصوب بنزع الخافض .
( 2 ) الأنسب في الموضعين : رؤي .
( 3 ) الأنسب في الموضعين : رؤي .
( 4 ) في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : " وإن " بدل " فإن " وما أثبتناه يقتضيه السياق .