وقال أحمد في رواية : إنه يكفر لقتاله عليها ( 1 ) .
وهو لا يدل على الكفر بل على ارتكاب المحرم ، ولأن الزكاة من فروع
الدين فلا يكفر تاركها كالحج .
وقال عبد الله بن مسعود : ما تارك الزكاة مسلم ( 2 ) . وهو محمول على
الترك مستحلا .
وعليه يحمل قول الصادق عليه السلام : " من منع قيراطا من الزكاة
فليس بمؤمن ولا مسلم ، وهو قوله عز وجل : { قال رب ارجعون * لعلي أعمل
صالحا فيما تركت } ( 3 ) " ( 4 ) وفي رواية أخرى : " لا تقبل له صلاة " ( 5 ) .
مسألة 3 : ومنعها مع المكنة واعتقاد التحريم يشتمل على إثم كبير ، ولا
تقبل صلاته في أول الوقت .
قال الباقر عليه السلام : " بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد
إذ قال : قم يا فلان قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر ، فقال : اخرجوا من
مسجدنا لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون " ( 6 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " ما من رجل منع درهما في حقه إلا أنفق
اثنين في غير حقه ، وما من رجل يمنع حقا في ماله إلا طوقه الله عز وجل حية من
نار يوم القيامة " ( ، 1 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 435 ، الشرح الكبير 2 : 669 .
( 2 ) المغني 2 : 435 ، الشرح الكبير 2 : 669 .
( 3 ) المؤمنون : 99 و 100 .
( 4 ) التهذيب 4 : 111 / 325 ، الكافي 3 : 503 / 3 ، الفقيه 2 : 7 / 18 ، المقنعة :
43 .
( 5 ) التهذيب 4 : 111 / 326 ، الكافي 3 : 503 ذيل الحديث 3 ، الفقيه 2 : 7 / 19 ،
المقنعة : 43 .
( 6 ) التهذيب 4 : 111 / 327 ، الكافي 3 : 553 / 2 ، والفقيه 2 : 7 / 2 5 .
( 7 ) التهذيب 4 : 112 / 328 ، الكافي 3 : 504 / 7 ، الفقيه 2 : 6 / 15 ، المقنعة :
43 .