ولأن السوم موجب ، والعلف مسقط ، وإذا اجتمعا غلب الإسقاط ، كما
لو كان معه أربعون منها واحدة معلوفة لم تجب ، تغليبا للمسقط ، والزرع اعتبر
فيه الأكثر ، لأنه غير مسقط ، بخلاف مسألتنا .
والأقرب عندي اعتبار الاسم ، فإن بقي عليها اسم السوم وجبت وإلا
سقطت .
فروع
:
أ - إذا خرجت عن اسم السوم بالعلف ، ثم عادت إليه استؤنف الحول
من حين العود ، ولا فرق بين أن يعلفها مالكها أو غيره ، بإذنه أو بغير إذنه من
مال المالك .
ولو علفها من ماله ، فالأقرب إلحاقها بالسائمة ؟ لعدم المؤونة حينئذ ،
ولا فرق بين أن يكون العلف لعذر كالثلج أو لا .
ب - لو علفها بقصد قطع الحول وخرجت عن اسم السائمة انقطع
الحول .
وقال الشافعي : لا ينقطع ( 1 ) . وسيأتي بحثه في قاصد الفرار
بالسبك ( 2 ) .
ج - لو تساوى زمان العلف والسوم ، فعندنا لا زكاة ، وعلى قول الشيخ
من اعتبار الأغلب ينبغي السقوط أيضا .
د - لو اعتلفت من نفسها حتى خرجت عن اسم السائمة سقطت الزكاة ،
ومن اعتبر القصد من الشافعية لم يسقطها ، وأسقطها بعضهم ؟ لخروجها عن
اسم السوم ( 3 ) .
ه - لو غصب سائمته غاصب فلا زكاة عندنا .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 358 .
( 2 ) يأتي في الفرع " و " من المسألة 71 .
( 3 ) المجموع 5 : 358 ، فتح العزيز 5 : 496 - 497 .