مسألة 29 : يشترط فيها وفي غيرها من الأنعام السوم ، وهي الراعية المعدة للدر والنسل . واحترزنا بذلك عن المعلوفة وإن كانت للدر والنسل ، والعوامل وإن لم تكن معلوفة ، فإنه لا زكاة فيهما عند علمائنا أجمع ، وبه قال علي عليه السلام ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله ، ومن التابعين : سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد والحسن البصري والنخعي ، ومن الفقهاء : الشافعي وأبو حنيفة والثوري والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد ( 2 ) . لقوله عليه السلام : ( في أربعين من الغنم السائمة شاة ) ( 3 ) دل بمفهومه على انتفاء الزكاة عن المعلوفة ، وإلا كان ذكر الوصف ضائعا ، بل موهما للتخصيص ، ولو لم يكن مرادا كان قبيحا . وقال عليه السلام : ( ليس في البقر العوامل صدقة ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : " وليس على العوامل شئ ، إنما ذلك على السائمة الراعية " ( 5 ) . ولأن وصف النماء معتبر في الزكاة ، والمعلوفة يستغرق علفها نماءها . .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 46
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٦
وإحدى وعشرون ، ثم بعد ذلك أربعون أو خمسون بالغا ما بلغت عند علمائنا
أجمع ، وسيأتي ( 1 ) البحث في ذلك .
هامش
( 1 ) يأتي في المسائل 35 - 37 .
( 2 ) المجموع 5 : 357 ، حلية العلماء 3 : 22 ، مختصر المزني : 45 ، المبسوط للسرخسي
2 : 165 ، المغني 2 : 438 و 456 ، الشرح الكبير 2 : 475 و 501 ، عمدة القاري
9 : 22 ، المحلى 6 : 4 5 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 97 / 1567 ، سنن الدارقطني 2 : 114
و 115 / 2 و 3 ، سنن الدارمي 1 : 381 ، سنن البيهقي 4 : 155 بتفاوت فيها .
( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 11 : 40 / 10974 ، سنن الدارقطني 2 : 103 / 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 532 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الإستبصار 2 : 21 / 59