ومن أوجبها في المغصوب فعنده وجهان : الوجوب ، لأن فعل الغاصب
عديم الأثر ، وكذا لو غصب ذهبا واتخذ منه حليا لا تسقط . وهو ممنوع .
والعدم ، لفوات شرط السوم ، كما لو ذبح بعض الماشية ( 1 ) .
ولو غصب معلوفة وأسامها ، فوجهان : الوجوب ، لحصول الرفق ، كما
لو غصب حنطة وبذرها يجب العشر في النابت ، والمنع ( 2 ) ، لما تقدم .
فإن وجبت قيل : تجب على الغاصب ، لأنه من فعله . وقيل : على
المالك .
ففي رجوعه على الغاصب وجهان : المنع ، لأن السبب في الوجوب
ملك المالك ، والرجوع ، لأنه لولا الإسامة لم تجب .
وهل يرجع قبل الإخراج أو بعده ، وجهان ( 3 ) ، وهذا كله ساقط عندنا .
مسألة 31 : المال الذي تجب فيه الزكاة ضربان : ما هو نماء في
نفسه ، وما يرصد للنماء ، فالأول الحبوب والثمار ، فإذا تكامل نماؤه وجبت فيه
الزكاة ولا يعتبر فيه حول .
وما يرصد للنماء كالمواشي يرصد للدر والنسل ، والذهب والفضة
للتجارة ، فإنه لا تجب فيه الزكاة حتى يمضي حول من حين تم نصابه في
ملكه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
لقوله صلى الله عليه وآله : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 149 ، فتح العزيز 5 : 497 ، المجموع 5 : 359 ، حلية العلماء 3 : 23
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 149 - 150 ، المجموع 5 : 359 ، فتح العزيز 5 : 497 ، حلية
العلماء 3 : 23 .
( 3 ) المجموع 5 : 359 ، فتح العزيز 5 : 497 - 498 .
( 4 ) المجموع 5 : 361 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 100 - 101 / 1573 ، سنن ابن ماجة 1 : 571 / 1792 ، سنن
الدارقطني 2 : 90 - 91 / 3 ، وسنن البيهقي 4 : 95