ولو فقد المستحق جاز النقل ، للضرورة ، ولا ضمان .
ويعطى من حضر البلد ، ولا يتبع من غاب عند علمائنا ، وبه قال بعض
الشافعية ( 1 ) .
وقال الشافعي : ينقل من البلد إلى غيره ، ويقسم في البلدان ، لأنه
مستحق بالقرابة ، فاشترك الحاضر والغائب كالميراث ( 2 ) .
وليس بجيد ، وإلا لاختص به الأقرب كالميراث .
مسألة 329 : ظاهر كلام الشيخ رحمه الله : وجوب قسمته في
الأصناف ، عملا بظاهر الآية ( 3 ) ( 4 ) .
ويحتمل المنع ، لأن المراد بيان المصرف كالزكاة .
ويؤيده : أن الرضا عليه السلام سئل عن قوله تعالى : { واعلموا أنما
غنمتم } ( 5 ) ، قال : " فما كان لله فللرسول ، وما كان للرسول فهو للإمام "
قيل : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف أو أقل من صنف كيف يصنع ؟
قال : " ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف صنع ؟
إنما كان يعطي على ما يرى ، كذلك الإمام " ( 6 ) .
نعم الأحوط ما قاله الشيخ .
مسألة 335 : مستحق الخمس من الركاز والمعادن هو المستحق له من
الغنائم عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) - لأنه غنيمة ، وكذا البحث في جميع
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 2 : 248 ، حلية العلماء 7 : 689 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 2 : 248 ، حلية العلماء 7 : 688
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 262
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) الكافي 1 : 457 / 7 ، التهذيب 4 : 126 / 363
( 7 ) المغني 2 : 614 ، الشرح الكبير 2 : 589 ، المجموع 6 : 102 ، فتح العزيز 6 : 104 ،
حلية العلماء 3 : 117