وبه قال أحمد والشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تجب عليها الزكاة ما لم تقبضه ، لأنه بدل عما ليس
بمال فلا تجب الزكاة فيه قبل قبضه كمال الكتابة ( 2 ) .
ونمنع الأصل ، ويفرق بعدم استحقاق قبضه فإن للمكاتب أن يمتنع من
أدائه .
ج - لو قبضت صداقها قبل الدخول ومضى عليه حول ، فزكته من
العين ، ثم طلقها الزوج رجع عليها بنصفه وكانت الزكاة من النصف الباقي
فيرجع في عشرين جزا من الغنم من تسعة وثلاثين جزءا ، وهو قول للشافعي
وأحمد ( 3 ) ، لقوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) ( 4 ) ولأنه يمكنه الرجوع في
العين فلم يكن له العدول إلى القيمة .
وقال الشافعي في بعض أقواله : يرجع الزوج بنصف الموجود ونصف
قيمة المخرج ، لأنه لو تلف الكل رجع عليها بنصف قيمته فكذلك إذا تلف
البعض ( 5 ) .
والجواب : الفرق بأنه مع تلف الكل لا يمكنه الرجوع في العين .
وله قول ثالث : التخيير بين نصف الموجود ونصف قيمة المفقود ، وبين
نصف قيمة الكل ( 6 ) ، لأنه قد تبعض عليه حقه فلم يمكنه الرجوع إلى نصف
العين فكان له العدول إلى القيمة .
والوجه عندي الرجوع في نصف الموجود ، والمطالبة بعوض الزكاة إما
هامش
( 1 ) المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 ، المجموع 6 : 23 ، فتح العزيز 5 : 513 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 184 ، المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 ، فتح العزيز
5 : 513 .
( 3 ) المجموع 6 : 30 ، فتح العزيز 5 : 513 ، المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 .
( 4 ) البقرة 237
( 5 ) المجموع 6 : 30 ، فتح العزيز 5 : 513 ، المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 451 .
( 6 ) المجموع 6 : 30 ، فتح العزيز 5 : 513