البيع فيه ، وكان عليه الاخراج من غيره ، كما لو باع ما وجبت الزكاة فيه .
مسألة 25 : لو أصدقها نصابا ، فإن كان في الذمة كان دينا حكمه حكم
الديون ، ولا فرق بين ما قبل الدخول وبعده ، لأنه دين في الذمة ، ولا بين أن
يكون حيوانا أو غيره .
وقال الشافعي : لا زكاة في الحيوان ، لأن من شرط وجوب الزكاة السوم
للنماء وهو غير حاصل في الدين ( 1 ) .
فإن طلقها قبل الدخول وأخذت نصفه ، فإن أوحينا الزكاة في الدين
وجب فيما قبضته دون ما لم تقبضه ، لأنه دين لم يتعوض عنه ، ولم تقبضه
فأشبه ما تعذر قبضه لفلس أو جحود .
وكذا لو فسخت النكاح قبل الدخول فسقط المهر كله فلا زكاة .
وكذا كل دين سقط قبل قبضه من غير إسقاط صاحبه ، أو يأس صاحبه
من استيفائه ، لأن الزكاة مواساة فلا تلزم فيما لم يحصل .
فروع
:
أ - لو كان الصداق عينا ملكته بالعقد فتجب عليها الزكاة إذا حال عليه
الحول سواء كان في يد الزوج الباذل أو في يدها وإن كان كله في معرض
السقوط بالردة ، والفسخ ، أو بعضه بالطلاق .
ب - لو كان الصداق نصابا فحال عليه الحول ثم سقط نصفه وقبضت
النصف فعليها زكاة المقبوض ، لأن الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه
لمعنى اختص به ، فاختص السقوط به .
ولو مضى عليه حول ثم قبضته كله زكته لذلك الحول ، ولو مضت عليه
حوال قبل قبضه ثم قبضته زكته لما مضى كله ما لم ينقص عن النصاب ، لأنه
مال تستحق قبضه ، ويجبر المديون على أدائه فوجبت فيه الزكاة كثمن المبيع ،
هامش
( 1 ) فتح العزيز 5 : 501 و 513 .