قريب في المنع - وهو أصح وجهي الشافعية ( 1 ) - لأنه نقل من بلد المال ، فكان
بمنزلة البعيد .
ولهم آخر : الجواز ، لأن المسافة القريبة بمنزلة الحضور ، ولهذا لا
يستبيح بها رخص السفر ( 2 ) .
والفرق : أن الرخص تتعلق بالسفر المشق .
ز - لو كان بعض المال حيث المالك والبعض في مصره ، فالأفضل أن
يؤدي زكاة كل مال حيث هو ، فإن كان غائبا عن مصره وأهله والمال معه ، أخرج
في بلد المال .
وبعض ( 3 ) المانعين من الإجزاء بالنقل جوز أن يعطي بعضه في هذا البلد
وبعضه في الآخر .
أما لو كان المال في البلد الذي هو فيه حتى يمكث فيه حولا تاما ، فلا
يبعث بزكاته إلى الآخر .
ولو كان المال تجارة فسافر به ، فرق زكاته حيث حال حوله في أي موضع
كان .
وسوغ أحمد أن يفرقه في كل بلد أقام به في ذلك الحول ( 4 ) .
ح - لا يجوز نقل الصدقة مع الخوف عليها ، سواء عدم المستحق في
بلده أو لا ، لما فيه من التغرير بها والتفريط بالأمانة .
ط - تحريم النقل عام وإن كان إلى بلد المالك ، فيضمن ويأثم .
ي - لو عين الفطرة من غائب ، ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 - 181 ، المجموع 6 : 221 ، حلية العلماء 3 : 164 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 - 181 ، المجموع 6 : 221 ، حلية العلماء 3 : 164 .
( 3 ) كابني قدامة في المغني 2 : 532 ، والشرح الكبير 2 : 677 .
( 4 ) المغني 2 : 532 ، الشرح الكبير 2 : 677 .