ج - الوكيل والوصي والمأمور بالتفريق إذا أخروا ضمنوا ، لأنهم فرطوا
بالتأخير .
ولأن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته
ليقسمها فضاعت ، فقال : " ليس على الرسول ولا المؤدي ضمان " قلت :
فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : " لا ، ولكن إن عرف
لها أهلا فعطبت ( 1 ) أو فسدت فهو لها ضامن ( من حين أخرها ) ( 2 ) " ( 3 ) .
د - لو لم يجد المستحق في بلده جاز النقل إجماعا ، ولا ضمان ، لعدم
التفريط .
ولقول الصادق عليه السلام في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير
بلده ، فقال : " لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع " ( 4 ) الشك من الراوي ( 5 ) .
وعن العبد الصالح عليه السلام : " يضعها في إخوانه وأهل ولايته " قلت ،
فإن لم يحضره منهم أحد ؟ قال : " يبعث بها إليهم " ( 6 ) وفعل المأمور به لا
يستعقب الضمان .
ه - هل يجب عليه - مع عدم المستحق واختيار النقل - القصد إلى أقرب
الأماكن إلى بلده مما يوجد فيه المستحق ؟ إشكال : ينشأ من جواز النقل
مطلقا ، لفقد المستحق . ومن كون طلب البعيد نقلا عن القريب مع وجود
المستحق فيه .
و - لا فرق بين النقل إلى بلد بعيد يقصر في مثله الصلاة والنقل إلى
هامش
( 1 ) أي : هلكت .
( 2 ) في الكافي : " حتى يخرجها " .
( 3 ) التهذيب 4 : 48 / 126 ، والكافي 3 : 553 - 554 / 4 .
( 4 ) التهذيب 4 : 46 / 120 ، والكافي 3 : 554 / 6 ، والفقيه 2 : 16 / 49 .
( 5 ) وهو : ابن أبي عمير -
( 6 ) التهذيب 4 : 46 / 121 .