أكثر العلماء ( 1 ) - لأنه دفع الحق إلى مستحقه ، فبرئ منه كالدين ، وكما لو فرقها .
وعن أحمد روايتان ( 2 ) .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما . والثاني : عدم الإجزاء ( 3 ) ، لأنه دفع
الزكاة إلى غير من أمر بدفعها إليه ، أشبه ما لو دفعها إلى غير الأصناف .
وهو ممنوع ؟ لأن المدفوع إليه لو حضر البلد أجزأ الدفع إليه إجماعا ،
بخلاف غير الأصناف .
فروع
:
أ - إذا كان الرجل في بلد والمال في بلد آخر ، فالاعتبار بالمال ، فإذا
حال الحول أخرجها في بلد المال .
وأما زكاة الفطرة ، فالاعتبار فيها ببلد المخرج ، لأن الفطرة تجب عنه وهو
بمنزلة المال .
وللشافعي في الفطرة وجهان ، أحدهما هذا ، والثاني : الاعتبار ببلد
المال أيضا ، لأن الإخراج منه كزكاة المال ( 4 ) .
ب - لو نقل زكاة المال مع وجود المستحق والتمكن من التفريق بوجود
المستحق فيه ، ضمن الزكاة ، لأنه مفرط بنقل المال الممنوع منه وتأخيره مع
شهادة الحال بالمطالبة ، فيضمن ، لأنه عدوان .
ولقول الصادق عليه السلام في رجل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت هل
عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : " إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها
ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس
عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 531 ، الشرح الكبير 2 : 676 ، المجموع 6 : 221 .
( 2 ) المغني 2 : 531 ، الشرح الكبير 2 : 676 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 221 ، حلية العلماء 3 : 163 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 181 ، المجموع 6 : 225 ، حلية العلماء 3 : 164 .
( 5 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 - 16 / 46 ، التهذيب 4 : 47 / 125 .