ابتاعها بماله ) ( 1 ) .
وتصدق رجل على أمه بصدقة ثم ماتت ، فسأل النبي صلى الله عليه وآله
فقال : ( قد قبل الله صدقتك وردها إليك الميراث ) ( 2 ) وهو في معنى
الشراء .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " فإن تتبعت نفس
صاحب الغنم [ من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثا فليدفعها إليهم ثم
ليأخذ صدقته ] ( 3 ) فإذا أخرجها ( فليقومها ) ( 4 ) فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن
فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها " ( 5 ) .
ولأن ما صح أن يملك إرثا صح أن يملك ابتياعا كسائر الأموال .
وقال أحمد ومالك وقتادة : يحرم عليه الشراء ولا ينعقد ( 6 ) .
وقال أصحاب مالك : إن اشتراها لم ينقض البيع ( 7 ) ، لأن عمر قال :
حملت على فرس في سبيل الله ، فأضاعه الذي كان عنده ، وظننت أنه بائعه
برخص ، فأردت أن اشتريه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال :
( لا تبتعه ولا تعد في صدقتك ولو أعطاكه بدرهم ، فإن العائد في صدقته
كالكلب يعود في قيئه ) ( 8 ) .
ولا حجة فيه ، لاحتمال كونه حبسا في سبيل الله فمنعه لذلك ، أو أنه
محمول على الكراهة ، لما في الشراء من التوصل إلى استرجاع شئ منها ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 590 / 1841 ، سنن أبي داود 2 : 119 / 1635 ، سنن الدارقطني
2 : 121 / 3 ، مسند أحمد 3 : 56 ، سنن البيهقي 7 : 15 و 22 .
( 2 ) المغني 2 : 513 نقلا عن سعيد بن منصور في سننه .
( 3 ) زيادة من المصدر .
( 4 ) في الكافي : فليقسمها .
( 5 ) الكافي 3 : 538 - 539 / 5 ، التهذيب 4 : 98 / 276
( 6 ) المغني 2 : 513 ، المنتقى - للباجي - 2 : 180 و 181 .
( 7 ) المغني 2 : 513 ، المنتقى - للباجي - 2 : 180 و 181 .
( 8 ) صحيح البخاري 4 : 71 ، صحيح مسلم 3 : 1239 / 1620 ، سنن البيهقي 4 : 151 .