الحول ، فإن كان حاضرا وجبت عليه الزكاة ، لأنه مالك متمكن لم يخرج عنه
ملكه .
وإن كان غائبا فلا زكاة فيه ، أما على أهله ، فلعدم الملك في حقهم ،
وأما عليه ، فلأنها في معرض الإتلاف .
مسألة 20 : عدم قرار الملك مقتض لنقصه ، فلو وهب نصابا لم يجر
في الحول إلا بعد القبول والقبض ، لأن الملك إنما يتم بهما ، فإن حال
الحول على ملكه وجبت الزكاة .
وإن رجع الواهب قبل إمكان الأداء فلا زكاة على المتهب ولا على
الواهب وإن كان الرجوع بعد الحول .
ولو رجع الواهب قبل الأداء مع التمكن منه قدم حق الفقراء ، لتعلقه
بالعين حين الحول ، ولا يضمنه المتهب كما لو تلف قبل رجوعه .
مسألة 21 : الموصى له إنما يملك بأمرين : موت الموصي والقبول ، فلو
أوصى له بنصاب لم ينتقل إليه إلا بهما ، فإذا مات الموصي وقبل ابتدأ الحول
حينئذ ، لأنه حين الملك ، وينبغي اشتراط القبض أو التمكن منه .
وإن قلنا : القبول كاشف والملك يحصل بالوصية والموت فكذلك
لقصور الملك قبله .
وأما الوارث فإنما يملك بموت المورث لا بصيرورة حياته غير مستقرة ،
وإنما يجري الحول من حين القبض أو تمكنه منه ، فلو مات المورث ولم تصل
التركة إليه لم يعتد من الحول .
مسألة 22 : لا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة ، ولا يكفي
عزل الإمام بغير قبض الغانم ، فلو تأخرت قسمة الغنيمة حولا فلا زكاة ؟ لعدم
استقرار الملك فإن للإمام أن يقسم بينهم قسمة بحكم فيعطي كل واحد من أي
الأصناف شاء ، فلم يتم ملكه على شئ معين ، بخلاف ما لو ورثوا ما تجب
فيه الزكاة .