ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن رجل استقرض مالا ، وحال
عليه الحول وهو عنده : " إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن
كان لا يؤدي أدى المستقرض " ( 1 ) .
وفيه إشكال ، لأنه حق عليه يفتقر إلى النية ، فلا يتعلق بغيره بالشرط ،
والحديث لا يدل على مطلوبه .
إذا ثبت هذا فإن قلنا : الدين لا زكاة فيه فلا بحث ، وإن أوجبنا فيه الزكاة
فلا زكاة هنا على المالك ، لأن زكاته على المقترض فلا تجب فيه أخرى على
غيره .
ولقول الباقر عليه السلام : " زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على
المقترض " قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : " لا ، لا يزكى المال
من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شئ لأنه ليس في يده
[ شئ ] ( 2 ) لأن المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكاه " قال ،
قلت : أفيزكي مال غيره من ماله ؟ فقال : " إنه ماله ما دام في يده ، وليس
[ ذلك المال ] ( 3 ) لأحد غيره - ثم قال - يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه
لمن هو ؟ وعلى من ؟ " قلت : للمقترض ؟ قال : " فله الفضل وعليه النقصان ،
وله أن يلبس وينكح ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيه ؟ ! ( 4 ) بل يزكيه فإنه
عليه " ( 5 ) .
إذا عرفت هذا فإن القرض يجري في الحول بالقبض ، إذ قبضه شرط في
الملك .
مسألة 19 : من ترك لأهله نفقة بلغت النصاب فصاعدا ، وحال عليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 520 / 5 ، التهذيب 4
( 2 ) زيادة من المصدر .
( 3 ) زيادة من المصدر .
( 4 ) في التهذيب . " أن لا يزكيه "
( 5 ) التهذيب 4 : 33 / 85 ، والكافي 3 : 520 / 6 وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام