للانتفاع ، ومن المالك لتخليص ذمته من الحق .
ويجب الدفع إليه مع طلبها ، لأنه كالنائب للإمام ، وأمره مستند إلى أمره
ولما كان امتثال أمر الإمام واجبا فكذا أمر نائبه .
ولقوله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة } ( 1 ) والأمر بالأخذ يستلزم الأمر
بالإعطاء .
مسألة 228 : وليس للعامل أن يتولى تفريق الصدقة إلا بإذن الإمام ،
لأنه لا ولاية له إلا من قبله عليه السلام ، فتختص ولايته بما قصرها عليه ، فإن
فوض إليه ذلك جاز - .
ثم إن عين له الإمام الصرف إلى أقوام معينين على التفضيل أو التسوية ،
لم يجز التخطي ( 2 ) ، فإن تخطى إلى غيرهم أو فضل وقد أمر بالتسوية أو
بالعكس ، ضمن القدر الذي فرط فيه خاصة ، وإن أطلق تصرف هو كيف شاء
مما يبرئ المالك .
ولو عين له المالك وعين له الإمام أيضا ، واختلف المحل أو التقسيط
اتبع تعيين الإمام خاصة .
ومع إطلاق الإمام وتعيين المالك هل يجوز له التخطي ( 3 ) إلى غير من عينه
المالك ؟ إشكال ينشأ من أن للمالك التخيير لا لغيره ، ومن زوال ولايته بالدفع
إلى الساعي .
إذا عرفت هذا ، فإذا أذن الإمام في التفريق وأطلق ، جاز أن يأخذ نصيبه
من تحت يده ، لأنه أحد المستحقين وقد أذن له في الدفع إليهم ، فيندرج
تحت الإذن كغيره .
مسألة 229 : وإذا بعث الإمام الساعي لم يتسلط على أرباب المال ،
بل يطلب منهم ألحق إن كان عليهم ، فإن قال المالك : أخرجت الزكاة ، أو ،
هامش
( 1 ) التوبة : 103 .
( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : التخطية . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : التخطية . والصحيح ما أثبتناه .