لم يحل على مالي الحول ، أو أبدلته ، صدقه من غير يمين ، خلافا
للشافعي ( 1 ) ، على ما تقدم .
ولا يلزم المالك أن يدفع من خيار ماله ، ولا يقبل منه الأدون ، بل يؤخذ
الأوسط ، ويقسم الشياه قسمين عندنا ، ويخير المالك حتى تبقى الفريضة .
وقال بعض الجمهور : يقسم ثلاثة أقسام : أجود وأدون وأوسط ، وتؤخذ
الفريضة من الأوسط ( 2 ) .
وقولنا أعدل ، لأن فيه توصلا إلى الحق من غير تسلط على أرباب
الأموال .
مسألة 230 : وينبغي أن يخرج العامل في أخذ صدقة الثمار والغلات
عند كمالها وقطفها وجذاذها وتصفيتها ، والناحية الواحدة لا تختلف زروعها
اختلافا كثيرا ، وأما ما يعتبر فيه الحول فيخرج في رأس الحول استحبابا ،
لتنضبط الأحوال .
فإذا قدم العامل فإن كان حول الأموال قد تم ، قبض الزكاة ، وإن كان
فيهم من لم يتم حوله وصى عدلا ثقة يقبض الصدقة منه عند حلولها ، ويفرقها
في أهلها إن أذن له الإمام دفعا لحرج العود .
وإن رأى أن يكتبها دينا عليه ليأخذ من قابل ، فالوجه المنع ، خلافا
للشافعي ( 3 ) .
وإن أراد أن يرجع في وقت حلولها لقبضها كان أولى .
ولا يكلف أرباب الأموال أن يجلبوا المواشي إليه ليعدها ، ولا يكلف
الساعي أن يتبعها في مراتعها ، لما فيه من المشقة ، بل يقصد الساعي موارد
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 176 ، المجموع 6 : 174 ، حلية العلماء 3 : 142 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتر : 276
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 176 ، المجموع 6 : 173 .