ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " لو كان عدل ما احتاج
هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ،
ولا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ، ويكون ممن تحل له الميتة " ( 1 ) .
ويحمل الأول على الاتحاد في الشرف أو المودة أو الصحبة أو النصرة لا
على صورة النزاع .
والثاني خبر واحد ترك العمل به أكثر الأصحاب ، فلا يخص به العموم
المقطوع .
مسألة 185 : ولا تحرم على زوجات النبي صلى الله عليه وآله عند
علمائنا وهو قول أكثر العلماء ، للعموم والأصل .
وعن أحمد رواية بالتحريم ، لأن عائشة ردت سفرة من الصدقة وقالت :
إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ( 2 ) .
وهو نادر لم يعمل به أكثر العلماء ، فلا يخص به عموم القرآن .
مسألة 186 : ولو لم يحصل للهاشمي من الخمس بقدر كفايته جاز أن
يأخذ الزكاة المفروضة عند علمائنا ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري ( 3 ) ، لأن
المنع إنما كان لاستغنائهم بالخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وجعل لهم
الخمس في مقابلة ذلك ، فإذا لم يحصل لهم الخمس حلت لهم الصدقة ،
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله للفضل بن العباس : ( أليس في خمس
الخمس ما يكفيكم عن أوساخ الناس ؟ ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " أعطوا من الزكاة بني
هاشم من أرادها فإنها تحل لهم ، وإنما تحرم على النبي وعلى الإمام الذي
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الإستبصار 2 : 36 / 111 .
( 2 ) المغني 2 : 519 ، الشرح الكبير 2 : 710 ، وانظر : مصنف ابن أبي شيبة 3 : 214 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 181 ، المجموع 6 : 227 ، حلية العلماء 3 : 169 .
( 4 ) أورده ابن قدامة في المغني 2 : 518 .