يكون بعده وعلى الأئمة " ( 1 ) .
وليس المراد بذلك حالة الاستغناء بالخمس ، لتحريمها عليهم إجماعا ،
فتعين أن يكون حال الضرورة . وفارقوا النبي والأئمة عليهم السلام ، لعلو
منصبهم وزيادة شرفهم ، فلا تحل لهم حال الضرورة .
وقال الباقون بالتحريم ( 2 ) ، لأن الصدقة حرمت في مقابلة استحقاق
خمس الخمس ، والاستحقاق باق وإن لم يكن ما يستحق أو لم يصل إليهم .
وهو ممنوع ، بل التحريم في مقابلة الاستغناء ، لمفهوم الحديث ( 3 ) .
البحث الثالث
في الأحكام
مسألة 187 : لو اجتمع لواحد سببان يستحق بكل منهما سهما من
الصدقات أو أكثر من سببين جاز أن يأخذ بهما وبالزائد عند علمائنا - وهو أحد
قولي الشافعي ( 4 ) - لأن سبب الاستحقاق موجود في ، كل واحد من النصيبين ،
فاستحق الأخذ ، كما أن الغانمين إذا كان فيهم مسكين من ذوي القربى
أستحق سهم الحضور وذي القربى .
وقال في الآخر : لا يجوز الأخذ بهما ، بل تخير في الأخذ بأيهما
شاء ( 5 ) ، لأن قوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } ( 6 ) يقتضي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 59 / 6 ، الفقيه 2 : 19 / 65 ، التهذيب 4 : 60 / 161
( 2 ) كالفيروز آبادي في المهذب 1 : 181 ، والقفال الشاشي في حلية العلماء 3 : 168 - 169
وأكثر الشافعية كما في المجموع 6 : 227
( 3 ) وهو قوله عليه السلام ( أليس في خمس الخمس ما يكفيكم ؟ ) إلى آخره . ومر الحديث آنفا .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 219 ، حلية العلماء 3 : 163
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 219 ، حلية العلماء 3 : 163
( 6 ) التولة : 60