ولعموم قوله عليه لسلام : ( إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ) ( 1 ) .
وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنها تحل ، كما تحل لآله ( 2 ) .
والفرق : فضيلته عليهم ، وتميزه عنهم .
والوجه عندي : أن حكم الأئمة عليهم السلام حكمه في ذلك .
وأما باقي آله فتحرم عليهم الصدقة المفروضة ، على ما تقدم ( 3 ) .
وهل تحل المندوبة ؟ المشهور ذلك ، وبه قال الشافعي وأحمد في
إحدى الروايتين ( 4 ) ، لأن عليا وفاطمة عليهما السلام وقفا على بني هاشم ( 5 ) ،
والوقف صدقة .
وروى الجمهور عن الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام أنه
كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة ، فقلت له : تشرب من الصدقة ؟
فقال : " إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة " ( 6 ) .
ويجوز أن يأخذوا من الوصايا للفقراء ، ومن النذور .
وعن أحمد رواية بالمنع ، لعموم قوله عليه السلام : ( إنا لا تحل لنا
الصدقة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شرح معاني الآثار 2 : 15 ، وصحيح ، مسلم 2 : 751 ذيل الحديث 1069 ، وكنز العمال
6 : 457 / 16527 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير
( 2 ) المجموع 6 : 239 - 240 ، حلية العلماء 3 : 169 ، أحكام القرآن - للجصاص - 3 : 132 .
( 3 ) تقدم في المسألة 180 .
( 4 ) المجموع 6 : 239 ، - حلية العلماء 3 : 169 ، المغني 2 : 520 ، الشرح الكبير
2 : 710
( 5 ) الكافي 7 : 48 / 2 و 4
( 6 ) المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير 2 : 7 1 ، المهذب للشيرازي 1 : 183 ، مختصر
المزني : 159
( 7 ) المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير 2 : 710 . وانظر : صحيح مسلم 2 : 751 ذيل الحديث
1069 ، وسنن أبي داود 2 : 123 / 1650 ، ومسند أحمد 2 : 444