ظاهره يخالف ما قاله ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأنه مسلم ادعى ممكنا ولم يظهر ما ينافي دعواه .
ولو عرف له مال وادعى ذهابه ، قال الشيخ : يكلف البينة ، لأنه ادعى
خلاف الظاهر ، والأصل البقاء ( 2 ) ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
والأقرب : أنه لا يكلف بينة تعويلا على صحة إخبار المسلم . وكذا
البحث في العبد لو ادعى العتق أو الكتابة .
ولو ادعى حاجة عياله ، فالوجه القبول من غير يمين ، لأنه مسلم ادعى
أمرا ممكنا ولم يظهر ما ينافي دعواه .
ويحتمل الإحلاف ، لإمكان إقامة البينة على دعواه . وللشافعي
كالوجهين ( 4 ) .
مسألة 166 : العاملون عليها لهم نصيب من الزكاة وهم السعاة في جباية
الصدقات عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ( 5 ) ، لقوله تعالى : { إنما
الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها } ( 6 ) .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن قوله تعالى : { إنما الصدقات
للفقراء والمساكين والعاملين عليها } أكل هؤلاء يعطى ؟ : " إن الإمام يعطي
هؤلاء جميعا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 ، المجموع 6 : 195 ، الوجيز 1 : 294 ، حلية العلماء
3 : 151 - 152 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 247 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 ، المجموع 6 : 195 ، حلية العلماء 3 : 152 .
( 4 ) المجموع 6 : 197 ، حلية العلماء 3 : 152 .
( 5 ) الأم 2 : 71 - 72 ، المهذب للشيرازي 1 : 178 ، المجموع 6 : 188 ، الوجيز
1 : 292 ، حلية العلماء 3 : 149 ، تفسير الرازي 16 : 110 .
( 6 ) التوبة : 60 .
( 7 ) الكافي 3 : 496 / 1 ، التهذيب 4 : 49 / 128 ، الفقيه 2 - 3 / 4 .