لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف
فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا " ( 1 ) فقد نص على جواز
الأخذ مع عدم الاكتفاء بالغلة مع قطع النظر عن الثمن .
ولا فرق بين الدار والبضاعة والضيعة ، إذ المشترك - وهو المالية - هو
الضابط دون خصوصيات الأموال .
فروع
.
أ - لو لم يكن محتاجا حرمت عليه الصدقة وإن لم يملك شيئا ، وإن كان
محتاجا حلت له الصدقة وإن سلك نصبا سواء في ذلك الأثمان وغيرها ، وبه
قال مالك والشافعي ( 2 ) ، لأن الحاجة هي : الفقر ، وضدها : الغنى ، فمن
كان محتاجا فهو فقير ، ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرمة .
ب - لو ملك من العروض أو الحبوب أو السائمة أو العقار ما لا تحصل
به الكفاية لم يكن غنيا وإن ملك نصبا ، وبه قال الثوري والنخعي وابن
المبارك وإسحاق وغيرهم ( 3 ) .
ج - لو كانت له كفاية باكتساب أو صناعة أو مال غير زكوي لم تحل له
الصدقة ، وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو عبيد وابن المنذر ( 4 ) ، لقوله عليه
السلام : ( لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 48 - 49 / 127 و 107 - 108 / 308 ، الكافي 3 : 561 / 4 ، الفقيه
2 : 17 - 18 / 57 .
( 2 ) المغني 2 : 522 ، الشرح الكبير 2 : 689 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 115 ، المجموع
6 : 197 .
( 3 ) المغني 2 : 522 ، الشرح الكبير 2 : 688 .
( 4 ) المغني 2 : 523 ، الشرح الكبير 2 : 688 ، المجموع 6 : 190 ، المنتقى للباجي
2 : 152 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 118 / 1633 ، سنن الدارقطني 2 : 119 / 7 ، سنن النسائي 5 : 99 - 100 ، سنن البيهقي 7 : 14 ، ومسند أحمد 4 : 224 و 5 : 362 ، وفي الجميع : ( لاحظ فيها لغني . . )