سبعمائة مع التكسب القاصر ( 1 ) ، فمع عدمه أولى .
و - لو جعلنا مناط المنع ملك النصاب وإن قصر عن الكفاية ، فلو كان
له عائلة جاز أن يأخذ لعياله حتى يصير لكل واحد منهم ما يحرم معه الأخذ ،
لأن الدفع إنما هو إلى العيال وهذا نائب عنهم في الأخذ .
ز - لو كان للولد المعسر ، أو الزوجة الفقيرة ، أو الأب الفقير والد أو زوج
أو ولد موسرون ، وكل منهم ينفق على من تجب عليه لم يجز دفع الزكاة
إليهم ، لأن الكفاية حصلت لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة ، فأشبهوا من
له عقار يستغني بأجرته .
وإن لم ينفق أحد منهم وتعذر ذلك جاز الدفع إليهم ، كما لو تعطلت
منفعة العقار .
مسألة 165 : ويعطى من ادعى الفقر إذا لم يعلم كذبه سواء كان قولا
قادرا على التكسب أو لا ، ويقبل قوله من غير يمين سواء كان شيخا ضيفا أو
شابا ضعيف البنية أو زمنا أو كان سليما قوي البنية جلدا ، وهو أحد وجهي
الشافعية ( 2 ) ، لأن رجلين أتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقسم الصدقة ،
فسألاه شيئا منها ، فصعد بصره فيهما وصوبه ( 3 ) ، وقال لهما : ( إن شئتما
أعطيتكما ولاحظ فيها لغني ولا ذي قوة مكتسب ) ( 4 ) ودفع إليهما ولم يحلفهما .
والثاني للشافعي : أنه يحلف إن كان قولا في بنيته ظاهرة الاكتساب ، لأن
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر : 278 ، والكافي 3 : 560 / 1 .
( 2 ) الأم 2 : 73 ، المهذب للشيرازي 1 : 187 ، المجموع 6 : 195 ، الوجيز 1 : 294 ،
حلية العلماء 3 : 151 - 152 .
( 3 ) صوبه : خفضه النهاية لابن الأثير 3 : 57 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 118 / 1633 ، سنن الدارقطني 2 : 119 / 7 ، سنن النسائي
5 : 99 - 100 ، سنن البيهقي 7 : 14 ، مسند أحمد 4 : 224 و 5 : 362 بتفاوت يسير .