نصيب الفقراء ، للآية ( 1 ) ، ولقوله عليه السلام : ( لا تحل الصدقة لغني ) ( 2 ) .
ولكن اختلفوا في الغنى المانع من الأخذ ، فللشيخ قولان ، أحدهما :
حصول الكفاية حولا له ولعياله ( 3 ) ، وبه قال الشافعي ومالك ( 4 ) ، وهو الوجه
عندي ، لأن الفقر هو الحاجة .
قال الله تعالى : { يا أيها الناسي أنتم الفقراء إلى الله } ( 5 ) أي المحاويج
إليه ، ومن لا كفاية له محتاج .
وقوله عليه السلام : ( لا تحل الصدقة إلا لثلاثة : . . . رجل أصابته
فاقة حتى يجد سدادا من عيش ، أو قواما من عيش ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " لا تحل ( 7 ) لغني " يعني
الصدقة ، قال هارون بن حمزة فقلت له : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في
بضاعته وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ؟ قال :
" فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من
عياله " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 118 / 1634 ، سنن ابن ماجة 1 : 589 / 1839 ، سنن الترمذي
3 : 42 / 652 ، سنن النسائي 5 : 99 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 407 ، مسند أحمد
2 : 164 ، 192 ، 389 و 5 : 375
( 3 ) الخلاف ، كتاب قسم الصدقات ، المسألة 24 ، المبسوط للطوسي 1 : 256 .
( 4 ) المجموع 6 : 193 ، حلية العلماء 3 : 153 ، المغني 2 : 522 و 7 : 315 ، الشرح
الكبير 2 : 689 .
( 5 ) فاطر : 15 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 722 / 1044 ، سنن أبي داود 2 : 120 / 1640 ، سنن الدارقطني
2 : 120 / 2 ، سنن الدارمي 1 : 396 ، وفيها بدل ( لا تحل الصدقة ) : ( لا تحل
المسألة ) .
( 7 ) في المصدر : " لا تصلح "
( 8 ) التهذيب 4 : 51 / 130 .