الأول : في الأصناف
مسألة 162 : أصناف المستحقين للزكاة ثمانية بإجماع العلماء ، وهم
الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : { إنما الصدقات للفقراء والمسكين
والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن
السبيل } ( 1 ) .
وقد اختلف الفقهاء في الفقراء والمساكين أيهما أسوأ حالا ، فقال
الشيخ : الفقير : الذي لا شئ له ، والمسكين هو : الذي له بلغة من العيش
لا تكفيه ( 2 ) . فجعل الفقير أسوأ حالا ، وبه قال الشافعي والأصمعي ( 3 ) ، لأنه
تعالى بدأ به ، والابتداء يدل على شدة العناية والاهتمام في لغة العرب .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله استعاذ من الفقر ( 4 ) ، وقال : ( اللهم
أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 60 ،
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 246 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 206 .
( 3 ) المجموع 6 : 196 - 197 ، حلية العلماء 3 : 151 - 152 ، المغني 7 : 313 .
( 4 ) سنن النسائي 8 : 261 . سنن البيهقي 7 : 12 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 540 - 541 ،
مسند أحمد 2 : 305 ، 325 ، 354 .
( 5 ) سنن الترمذي 4 : 577 / 2352 ، سنن ابن ماجة 2 : 1381 / 4126 ، سنن البيهقي
7 : 12 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 322 .