ولتعارض رواياتهم فسقط الاحتجاج بها ، لعدم الأولوية ، ويصار إلى
الأصل وهو البراءة ، وصيانة مال المسلم عن التسلط .
ولأن النصاب شرط لما بينا ، ولا نعلم حصوله إلا مع التقدير الأعلى
فيقف الوجوب عليه .
ولقول الصادق عليه السلام : " الصاع أربعة أمداد " ( 1 ) .
وقول أبي الحسن عليه السلام : " الصاع ستة أرطال بالمدني ، وتسعة
أرطال بالعراقي " ( 2 ) .
وقول الباقر عليه السلام : " والمد رطل ونصف ، والصاع ستة
أرطال " ( 3 ) بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ( 4 ) .
وقال الشافعي وأحمد : وزن المد رطل وثلث ، والصاع : خمسة أرطال
وثلث ( 5 ) ، لأن مالكا أحضر لأبي يوسف أولاد المهاجرين والأنصار ، فشهدوا أن
آباءهم أخبروهم أنهم كانوا يؤدون الصدقة إلى النبي عليه السلام بهذا
الصاع ( 6 ) .
وهو ممنوع ، فإنه لو كان مشتهرا في المدينة لم يخف عن أهلها ، مع
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 81 / 233 ، الإستبصار 2 : 47 / 154
( 2 ) الكافي 4 : 172 / 9 ، التهذيب 4 : 83 / 243 ، الفقيه 2 : 115 / 493 ، معاني
الأخبار 249 / 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 136 - 137 / 379 .
( 4 ) قوله : بأرطال - إلى - العراقي ، من كلام الشيخ الطوسي في التهذيب 1 : 137 ذيل
الحديث 379 ، فلاحظ .
( 5 ) المجموع 6 : 128 ، فتح العزيز 5 : 565 و 6 : 194 ، حلية العلماء 3 : 74 و 129 ،
مغني المحتاج 1 : 382 و 405 ، المغني 1 : 255 و 2 : 558 و 657 ، الشرح الكبير
1 : 254 ، و 2 : 660 .
( 6 ) أورده كما في المتن ، المحقق في المعتبر 268 ، وانظر أيضا : المغني والشرح الكبير
1 : 255 ، وسنن البيهقي 4 : 170 - 171 .