وقال عطاء : إن كانوا على عشرة أميال ، وجب عليهم الحضور ، وإلا
فلا ( 1 ) .
وقال ربيعة : إن كانوا على أربعة أميال حضروا ، وإلا فلا ( 2 ) .
فروع
:
أ : من كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخ يتخير بين الحضور وبين
إقامة الجمعة عنده إن حصلت الشرائط ، وإن فقد أحدها وجب عليه
الحضور ، ولا يسوغ له ترك الجمعة .
ومن كان بينه وبينها أزيد من فرسخين ، فإن حصلت الشرائط فيه ، تخير
بين إقامتها عنده وبين الحضور ، ولا يسوغ له تركها ، وإن فقدت الشرائط ،
سقطت عنه ، ولم يجب عليه الحضور .
ب : تشترط الزيادة على الفرسخين بين منزله والجامع الذي تقام فيه
الجمعة ، لا بين البلدين ، فلو كان بين البلدين أقل من فرسخين ، وبين منزله
والجامع أزيد من فرسخين ، فالأقرب : السقوط ، لأنه المفهوم من كلام الباقر
والصادق عليهما السلام .
ج : قد بينا عدم اعتبار النداء .
وقال الشافعي : النداء الذي تجب به الجمعة أن يكون المنادي صيتا ،
وتكون الرياح ساكنة ، والأصوات هادئة ، وكان من ليس بأصم مصغيا
مستمعا ، غير لاه ولا ساه ، وأن لا تكون البلدة بين آجام وأشجار تمنع من بلوغ
الصوت ، فإن كان ، اعتبر أن يصعد على شئ يعلو به على الأشجار كسور
البلد والمنارة ، ولا يعتبر في غيره ، وأن تكون الأرض مستوية ، فلو كانت قرية
في واد لا يسمع أهلها لهبوطها ولو كانت في استواء الأرض سمعت ، وجبت ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 488 ، عمدة القاري 6 : 198 ، نيل الأوطار 3 : 278 .
( 2 ) المجموع 4 : 488 ، عمدة القاري 6 : 198 ، نيل الأوطار 3 : 278 .