جائزا ، كالمواضع التي يستحب الإتمام فيها .
ج : لو نوى المسافر إقامة عشرة أيام ، صار بحكم المقيم ، ووجب عليه
الجمعة ، وعند الشافعي أربعة ( 1 ) .
وهل تنعقد به ؟ عندنا أنها تنعقد وإن لم ينو المقام على أحد القولين ،
أما لو نواه فإنها تنعقد به عندنا قولا واحدا - وهو أحد وجهي الشافعية ( 2 ) - لأنه من
أهل وجوب الجمعة فانعقدت به كالمستوطن ، والآخر : لا تنعقد به ، لأن
الاستيطان شرط ( 3 ) . فمن أقام في بلد للتفقه أو التجارة مدة طويلة لا تنعقد به
الجمعة عنده ( 4 ) وإن وجبت عليه ، لأن له عزم الرجوع .
مسألة 421 : وتسقط عمن كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ،
إلا إذا جمع الشرائط عنده . وتجب على من بينه وبين الجامع فرسخان
فما دون عند أكثر علمائنا ( 5 ) - وبه قال الزهري ( 6 ) - لقول الصادق عليه السلام :
" الجمعة تجب على من كان منها على فرسخين ، فإن زاد فليس عليه
شئ " ( 7 ) .
وقول الباقر عليه السلام : " تجب الجمعة على من كان منها على
فرسخين " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 : 485 ، الميزان 1 : 182 ، المغني 2 : 133 ، عمدة
القاري 7 : 117 .
( 2 ) المجموع 4 : 503 ، فتح العزيز 4 : 607 .
( 3 ) المجموع 4 : 503 ، فتح العزيز 4 : 607 .
( 4 ) أنظر : المجموع 4 : 503 .
( 5 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 143 : وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 151 .
والمحقق في المعتبر : 205 كما أن فيه أيضا قول السيد المرتضى عن المصباح .
( 6 ) المجموع 4 : 488 ، عمدة القاري 6 : 198 .
( 7 ) الكافي 3 : 419 / 3 ، التهذيب 3 : 240 / 641 ، الإستبصار 1 : 421 / 1619 .
( 8 ) الكافي 3 : 419 / 2 ، التهذيب 3 : 240 / 643 ، الإستبصار 1 : 421 / 1620 .